سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
8
سنن سعيد بن منصور
[ الْآيَةُ ( 23 ) : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } ] 871 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا حَمَّادُ بن زيد ، قال : شعيب ابن الحَبْحَاب ( 1 ) ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبي يَقْرَؤُهَا : { واللهِ ربَّنا } ( 2 ) ،
--> = ( ( لأنذركم به ومن بلغ ) ) - قال : من بلغه القرآن ، فكأنما رأى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم قرأ : { ومن بلغ أئنكم لتشهدون } . هذا لفظ ابن جرير ، ونحوه لفظ ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم ، إلا أن ابن أبي شيبة قال : ( ( من قرأه ) ) بدل قوله : ( ( من بلغه ) ) ، وزاد ابن أبي حاتم في بعض الطرق : فكأنما رأى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكلّمه . وسنده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة كما في ترجمته في الحديث [ 31 ] ، وهو حسن لغيره بمجموع هذين الطريقين ، والله أعلم . ( 1 ) هو شعيب بن الحَبْحَاب الأزْدي ، مولاهم ، أبو صالح البصري ، ثقة ، من الرابعة ، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة أو قبلها ( التقريب ) ( ص 267 / رقم 2796 ) . ( 2 ) قرأ حمزة والكسائي : { والله ربَّنا } - بالنصب - ، أي : يا ربَّنا ! على النداء . وحجتهما : أن الآية ابتدأت بمخاطبة الله إياهم ؛ إذ قال للذين أشركوا : { أين شركاؤكم } ، فجرى جوابهم إياه على نحو سؤاله لمخاطبتهم إياه ، فقالوا : { والله ربَّنا } ؛ بمعنى : واللهِ يا ربَّنا ما كنا مشركين ؛ فأجابوه مخاطِبين له كما سألهم مخاطَبين . وقرأ الباقون ( ( والله ربِّنا ) ) - خفضًا على النعت والثناء - وحجتهم في ذلك : أنك إذا قلت : ( ( أحلف بالله ربي ) ) كان أحسن من أن تقول : ( ( أحلف بالله يا رب ) ) . اه - . من ( حجة القراءات ) ( ص 244 ) .